القاضي ابن البراج
248
المهذب
فإن طلقها قبل الدخول بها كان لها عليه ( 1 ) مثل نصف قيمتها ، وقد ذكر ( 2 ) أنه يرجع نصفها رقا وتستسعى في ذلك النصف فإن لم تسع في ذلك كان له منها يوم في الخدمة ولها يوم وإن كان لها ولد وله مال ألزم أن يؤدي عنها النصف الباقي وتنعتق ، والذي ذكرناه أولا أولى وأحوط . وإذا أعتق جارية وجعل عتقها مهرها ولم يكن أدى ثمنها ومات عنها ، فإن ترك من المال ما يحيط بثمن رقبتها كان العتق والتزويج ماضيين ، وإن لم يترك شيئا غيرها كان العتق باطلا ويبطل العقد أيضا ( 3 ) وترد إلى سيدها الأول ، فإن كانت قد جاءت بولد كان حكمه حكمها في أنه يكون رقا لمولاها . وإذا كان للمرأة الحرة زوج مملوك فملكته بأحد وجوه التمليكات حرمت عليه ولم يجز له وطؤها ، فإن اختارت ذلك كان عليها أن تعتقه وتتزوج به إن شاءت ذلك .
--> ( 1 ) كذا في النسخ والصواب " له عليها " وتقدم نحوه في باب الصداق وذكرنا فيه ما ينبغي مراجعته . ( 2 ) ذكره الشيخ في النهاية للخبر كما في الباب 15 مما ذكر ويمكن الجمع بينه وبين غيره مما دل على قول المصنف بأن المراد أن نصفها في حكم المملوك من حيث وجوب السعي عليها لأداء قيمته وأنه إن امتنعت منه كان لكل منهما يوم في الخدمة ولعله مراد الشيخ أيضا . ( 3 ) للخبر الصحيح كما في الوسائل الباب 71 من نكاح العبيد والإماء و 25 من كتاب العتق وقد علل فيه لبطلانهما بأنه أعتق ما لا يملك ومورده ما إذا اشترى نسيئة ولم يكن له مال حين اشتراها إلى أن مات كما يقتضيه الجمع بين جملتيه في موضع من التهذيب فحكم فيه الإمام ( عليه السلام ) ببطلان اشترائها لعدم قدرته على أداء ثمنها في هذه المدة وهذا غير بعيد لجواز أن يكون صحته موقوفة على المتمكن من أدائه في الأجل كما هو المغروس في قصد البائعين .